بسم الله الرحمن الرحيم

يطيبُ لي أن أُرحبَ بكم من هذا الصرحِ العلميِّ الكبير... ( جامعةِ بابلَ ) ، الجامعةِ الرائدةِ في الشراكةِ المعرفيةِ في العراق ... فأبتدئ بالقول : السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه ، وبعدُ :

ونحن نباشرُ مسؤوليتنا في هذه الجامعةِ المعطاءِ نضعُ نصبَ أعيننِا بالمقامِ الأولِ وتركيزنا على جودة التعليمِ والبحثِ العلميِّ وريادةِ الأعمالِ وتهيئةِ الخريجينَ من خلالِ تنميةِ مهاراتهم وقدراتهم على التعلُّمِ وتسليحهم بالمعرفةِ ؛ ليصبحوا قادةَ الوطنِ في المستقبل ، وتطمحُ جامعتنا أيضًا إلى نشرِ المعرفةِ وتعزيزِها وتوسيع قاعدةِ الدراساتِ العلميةِ والأدبيةِ لمواكبةِ الجامعات الرائدةِ في الدولِ المتقدمةِ في مجالاتِ العلومِ والفنون ، والعملِ على المساهمةِ في الاكتشافاتِ والاختراعاتِ ، وإحياء حضارةِ بابل الإنسانيةِ والإسلاميةِ .

تحتاجُ جامعتُنا اليومَ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى إلى النهوضِ بالمسيرةِ التعليمية والبحثية وتنفيذ سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضمن البرنامج الحكومي الذي أعلنه معالي الوزير في بداية تسنمه للمنصب .

إنَّ الدور الملقى على جامعة بابل وقياداتها لا يقتصرُ على تزويد المجتمع بالخريجين ، بل يتعداه إلى اعتماد المعرفة كمحورِ أساس في عملية التعليم وتبني المفاهيم الأساسية في جودة التعليم ، مثل : اكتساب المعرفة وإنتاجها ونقلها ، فضلا عن تعزيز ثقافة الابتكارِ والإبداعِ ، تلك هي الركائز الأساسية التي سنعتمدها في قيادة الجامعة بالتعاون مع الجميع ؛ من أجل تكوين جيلٍ جديد قادرٍ على العملِ في بناء القاعدة المعرفية ، هدفها الابتكارُ والتحديثُ الذي يفضي إلى نهضةِ العراق .

وبناء على ما تقدَّم فإنَّ جامعة بابل أولتِ اهتمامًا كبيرًا لتوفيرِ التربةِ الخصبةِ للابتكارِ والإبداعِ ، وذلك من خلالِ التركيزِ على نظُمِ التعليمِ النوعيِّ ، والعمل على بناءِ القدرةِ الإبداعيةِ والإبتكاريةِ للجامعة ، وتبني مجموعةً متكاملةً من السياساتِ التعليميةِ التي من شأنها تحقيق التحفيزِ على الابتكارِ للطلبةِ والباحثينَ والتدريسيين .

لقد تأسستْ جامعةُ بابل في عام ( 1991 ) وتضمُّ الآن إحدى وعشرين كليةً علميةً وإنسانيَّةً فضلاً عن المراكزِ البحثيةِ والوحداتِ العلميةِ والاستشاريةِ ، وهي تسعى إلى التوسعِ في المراكز والكليات لمواكبةِ التطورِ العلمي وبما يؤهلها إلى أن تكون في مصافي الجامعات العالميةِ الكبرى .

وقد باشرت جامعة بابل منذُ عام ( 2007 ) في تطبيق إدارة الجودة الشاملة وهي أولُ جامعةٍ عراقيةٍ تتبنى هذا النظام وعلى وفق برنامج زمني محدد في ست مراحل ، وقد أحرزت جامعة بابل مراتبَ متقدمة ضمن التصنيفات العالمية على الرغم من حداثةِ تأسيسها إذا ما قورنت مع الجامعات العريقة .

نعلن للجميع التزام قيادة جامعة بابل في الارتقاء بالجامعة وتعزيز دورها في إنتاج المعرفة ونقل المهارات لخدمة المجتمع وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي وإعداد طلبة متميزين في مجالات تخصصهم ، وكذلك العمل على نشر ثقافة العمل التطوعي والمساهمة في صنع القرار والنهوض بالواقع العلمي والبحثي من خلال افتتاح مراكز بحثية متخصصة ومنفتحة على المجتمع وتعميق دور الشراكة الوطنية والمؤسساتية والخدمية ، وتكريس الرقابة والاستشارة الأكاديمية والعيادات القانونية والمهرجانات الثقافية والفنية واستثمار مواقع التنقيب والبحث الآثاري وتعزيز واحترام القيم والتراث والتنوع الثقافي والتعددية والرأي الآخر وبما يجعل الجامعةَ نواةً للانطلاق في الميادين كافة ، الوطنيةِ والفكريةِ والعلميةِ والدينية ؛ لتكون جامعةُ بابل حاضنة الإبداع والتقدم والعطاء لصناعة الإنسان .

وأخيرًا نقول مبارك لمحافظة بابل التي اختطَّت الحرف الأول وشرَّعت المدنية والحضارة هذا الصرح العلمي المتمثل بجامعة بابل .

رئيس جامعة بابل

الأستاذ الدكتور / عادل عباس الموسوي

الدكتور عادل الموسوي رئيس جامعة بابل